سيد ضياء المرتضوي
469
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
في حجّ الإفراد القران لها ، أي الروايات في استقرار حجّة الإسلام ، فقد استدلّ له بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر قال : « إذا أحصر الرجل بعث بهديه » - إلى أن قال : - قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهى إلى مكّة ، قال : « يحجّ عنه إن كان حجّة الإسلام ويعتمر إنّما هو شيء عليه » . « 1 » فإنّ وجوب الاعتمار ظاهر كما أنّ التعليل دالّ عليه ، والله العالم . * * * ( مسألة 55 ) : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها ؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ، ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّمت على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يفِ الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل ، والحجّ النذري كذلك يخرج من الأصل . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قُدّما ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة ، فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلًا ، وصرف حصّته في غيره ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ، ففي مثل حجّ القران والإفراد لا يبعد وجوب تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 69 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 3 .